الحرية مكفولة للجميع...عفواً الإسلاميين يمتنعون
الشعار السائد فى مصر أن ما بعد 25 يناير لا بد أن يختلف عما كان سائداً قبل 25 يناير.....
الروح العامة للمجتمع أنه من الخطأ إقصاء أى تيار طالما يسلك السبل السلمية فى التعبير عن أفكاره ومبادئه ولندع المجال للناس لتختار ولتميز بين الحق والباطل بين الخطأ والصواب,كانت أولى مطالب الثوار ألا يعتقل أحد لكونه يفكر بطريقة مختلفة بدون محاكمة ألا تقيد حريته بذريعة أنه خطر على النظام وبدون أى إثبات لأى تهمة عليه,طالبنا جميعاً بخروج كل المعتلقين السياسيين الذين لم توجه لهم تهم جنائية وقلنا بأنه ليس من حق أى حد أن يحتجز شخصاً لمجرد الاشتباه به.
فى هذا الوقت عادت قضية "المسلمات المحتجزات فى سجون الكنيسة" لتظهر على السطح من جديد وكان من المفترض أن تحل سريعاً كما حدث مع قضايا كثيرة خصوصاً أن تلك القضية لها دور كبير فى تحديد العلاقة والتعامل بين أبناء الوطن الواحد من مسلمين وأقباط,لكن كان استخدام فزاعة "الفتنة الطائفية" من جديد وهذه المرة لم يستخدمها مبارك وأعوانه وإنما الصحف التى تربى أصحابها على النفاق فى عصر مبارك وعلى العداء للإسلاميين ,,ذهب مبارك وعصره فتحول النفاق لغيرهم وبقى عداؤهم للإسلاميين.
الغريب أنهم تناولوا القضية وكأنهم بمعزل عنها وكأن من يطالب بحل هذه القضية هم فئة من "السلفيين" أو "الجماعات الإسلامية" والصواب أنها قضية كل المسلمين لا بل كل المصريين بمسلميهم ومسيحييهم لأنى لا أظن أن أحداً من الذين خرجوا يرفعون شعارات "الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية" يرضون بأن تقوم جهة غير مخولة قانونياً باحتجاز الناس أو تعذيبهم أياً كانت هذه الجهة.
أظن أن بطء اتخاذ القرار فى هذه القضية وأشباهها يرجع إلى تورط أسماء ذات ثقل كبير مع أمن الدولة فى العهد البائد ولكن نحن على أعتاب بدء مرحلة جديدة لا بد لنا فى بدايتها من قدر كبير من المكاشفة والمصارحة وإن حدثت أخطاء سابقة فالتوقف الآن وبدء معالجتها خير من استمرار الوضع على ما هو عليه فنجد أنفسنا قد وصلنا لنهاية مغلقة يتوقف فيها صوت العقل ولا يجدى عندها الحوار.
لم تكن تلك القضية وحدها التى دفعتنى لهذا العنوان فاليوم فوجئت بخبر:"
بناءً على رأي المفتي..الإدارية العليا تحظر دخول الطالبات المنتقبات الامتحانات"
من المعروف عند أصغر دارس للفقه أن النقاب قد اجتمعت فيه الأمة على قولين أنه:واجب أو سنة واجتهد كل فريق من الفقهاء ف توصيفه حسب ما توافر لديه من أدلة وما عايشه من واقع فإن كانت الأمة قد اجتمعت فى فترة من الزمن على قولين فلا يجوز لأحد أن يدعى الاجتهاد ويشذ بقول ثالث لم يكن موجوداً قبل ذلك لأن "الأمة لا تجتمع على ضلالة" وهو بخلافه هذا يدل على أن الحق قد غاب عن أمة الإسلام فترة من الزمن فضلت ثم هدى الله البلاد والعباد على يديه.
تعجبت كثيراً عندما قرأت :"أن المحكمة احتكمت فى حكمها إلى رأى دار الإفتاء التي أيدت حظر النقاب واعتبرته"عادة مكروهة". ومتى كانت دار الافتاء تبدى رأيها فى كل ما هو مخالف للإسلام يعنى ببساطة هل كشف الرأس جائز؟لا لأن الحجاب فرض والحمد لله أنه حتى الآن لم يخرج علينا من يقول بخلاف ذلك,فإن كان النقاب عادة مكروهة فالتبرج عادة جاهلية فهل يمكن أن نسمع أن دار الإفتاء تقدمت بطلب لمنع دخول "المتبرجات" الإمتحان؟؟؟
أعتقد أن بعض علماء الأزهر هى رفضهم التعامل مع ما يسمونه "الفكر السلفى" أو "الوهابى" باعتباره جزء من الفكر الإسلامى فمنهم من وصفوهم بالخوارج لكن عليهم وهو العلماء أن يفرقوا بين نقد أشخاص بعينهم وبين نقد شرع الله وألا يتخذوا مناصبهم وسيلة للتنكيل بمن خالفهم.
وهل إذا خرجت المنتقبات فى مظاهرات للاعتراض على هذا القرار الذى يحد من اختيارهم الشخصى ستكتب عنهم صحفنا المحترمة أنهم خرجوا سلمياً دفاعاً عن حقهم وحريتهم ولابد من سرعة تلبية مطالبهم أم أنهم يريدون ضرب استقرار البلد ووقف عجلة الانتاج وأن هذا من مساوىء المد "الوهابى" "الصحراوى" على مصر؟؟
رأى المفتى فى النقاب قبل وبعد منصب الافتاء:




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق